ميرزا حسين النوري الطبرسي
203
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
المرزباني ابن عمير بن عقدة بن عنزة كان أبو عبيدة والده أي المختار يتنوق في طلب النساء « 1 » فذكر له نساء قومه فأبى أن يتزوج منهن فأتاه آت في منامه فقال : تزوج دومة الحسناء الحومة « 2 » فما تسمع فيها للائم لومة فأخبر أهله فقالوا : قد أمرت فتزوج دومة بنت وهب بن عمر بن متعب ، فلما حملت بالمختار قالت : رأيت في النوم قائلا يقول : أبشري بالولد أشبه شيء بالأسد إذا الرجال في كبد « 3 » تقاتلوا على بلد كان له الحظ الأشد ، فلما وضعت أتاها ذلك الآتي فقال لها أنه قبل أن يتزعزع وقبل أن يتشعشع قليل الهلع « 4 » كثير التبع يدان بما صنع . قال في البحار تزعزع فيما عندنا من الكتاب بالزائين المعجمتين يقال : تزعزع : أي تحرك والزعازع : الشدائد من الدهر ولعل الأظهر أنه بالمهملتين يقال : ترعرع الصبي إذا تحرك ونشأ ، يقال : تشعشع الشهر إذا بقي منه قليل وهو أيضا يحتمل أن يكون بالمهملتين ، يقال : تسعسع الشهر : أي ذهب أكثره وتسعسع حاله : انحطت . منام ابن عباس سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ، قال : أخبرنا زيد بن الحسن اللغوي عن أبي منصور القزاز عن أحمد بن علي بن ثابت عن ابن زرق عن محمد بن عمر الحافظ عن الفضل بن الحباب عن محمد بن عبد اللّه الخزاعي عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس ، وفي كتاب الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد لجده أبي الفرج الجوزي عن أبي منصور القزاز بهذا السند ، عن ابن عباس ، قال : رأيت رسول اللّه ( ص ) فيما يرى النائم نصف النهار أشعث أغبر بيده قارورة ، فقلت : يا رسول اللّه ما هذه
--> ( 1 ) تنوق في أموره : تجود فيها . ( 2 ) الحومة بالضم : البلور . ( 3 ) الكبد : المشقة والشدة . ( 4 ) الهلع محركة : أفحش الجزع .